إلا بخير"، فقال بُشَيْر بن كعب: مكتوب في الحكمة: إن من الحياء وقارًا، وإن من الحيتاء سكينة، فقال له عمران بن حصين (١): أحدثك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتحدثني عن صحيفتك؟ .
وقد تقدم من حديث أبي سعيد الخدري (٢): أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان أشد حياءً من العذراء في خِدْرِهَا.
٢٧٠٥ - وعن عبد اللَّه بن عمر: مر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على رجل وهو يعاتِبُ (٣) في الحياء يقول: إنك تستحيي (٤)، حتى كأنه يقول: قد أَضَرَّ بِكَ. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دعه؛ فإن الحياء من الإيمان".
٢٧٠٦ - وعن أبي مسعود قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت".
وقد تقدم قول أم سُلَيْم (٥): إن اللَّه لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة
(١) "بن حُصَيْن" ليست في "صحيح البخاري". (٢) خ (٤/ ١١٣ رقم ٦١١٩)، (٧٨) كتاب الأدب، (٧٧) باب الحياء. (٣) في "صحيح البخاري": "يعاتب أخاه". (٤) في "صحيح البخاري": "لتستحي". (٥) خ (٤/ ١١٣ رقم ٦١٢١)، (٧٨) كتاب الأدب، (٧٩) باب ما لا يستحيا من الحق. _________ ٢٧٠٥ - خ (٤/ ١١٣)، (٧٨) كتاب الأدب، (٧٧) باب الحياء، من طريق ابن شهاب، عن سالم، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (٦١١٨). ٢٧٠٦ - خ (٤/ ١١٣)، (٧٨) كتاب الأدب، (٧٨) باب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت، من طريق زهير هو ابن معاوية، عن منصور هو ابن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن أبي مسعود به، رقم (٦١٢٠).