غزوة غزاها إلَّا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت في غزوة بدر، ولم يُعَاتَب أحدٌ تخلف عنها، إنَّما خرج النبي (١) -صلى اللَّه عليه وسلم- يريد عير قريش، حتى جمع اللَّه بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد.
١٨١٠ - وعن ابن مسعود قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا لأَنْ أكون صاحبه أحبَّ إليَّ مما عُدِلَ به، أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}[المائدة: ٢٤]، ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك، فرأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أشرق وجهه وسَرَّه (٢).
١٨١١ - وعن ابن عباس قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم بدر:"اللَّهم إنِّي أَنْشُدُكَ عهدك ووعدك، اللَّهم إن شئت لم تعبد"، فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك،
(١) في "صحيح البخاري": "رسول اللَّه". (٢) في "صحيح البخاري": "وسَرَّهُ، يعني: قوله". _________ = شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب، عن عبد اللَّه بن كعب، عن كعب ابن مالك به، رقم (٣٩٥١). ١٨١٠ - خ (٣/ ٨٢)، (٦٤) كتاب المغازي، (٤) قول اللَّه تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}. . . إلى قوله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}، من طريق إسرائيل، عن مُخارق، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود به، رقم (٣٩٥٢)، طرفه في (٤٦٠٩). ١٨١١ - خ (٣/ ٨٣)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق خالد هو الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (٣٩٥٣).