داره، وقالوا: صَبَأَ عمر، وأنا غلام فوق ظهر بيتي، فجاء رجل عليه قَبَاء من ديباج، فقال: فصبأ عمر (١)، فما ذاك فأَنَا له جار؟ قال: فرأيتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عنه، فقلت: من هذا؟ قالوا: العاصي (٢) بن وائل.
١٦٦٠ - وعنه قال: ما سَمِعْتُ عمرَ لشيءٍ قط يقول: إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن، بينما عمر جالس؛ إذ مَرَّ به رجل جميل، فقال (٣): لقد أخطأ ظَنِّي، أو إنَّ هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد (٤) كان كاهنهم، عَلَيَّ الرجل، فدُعِيَ لهُ، فقال له ذلك، فقال: ما رأيت كاليوم استُقْبِلَ به رجلًا (٥) مسلمًا، قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجب ما جاءتك به جِنِّيِّتُكَ؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع قالت:
ألمْ تَرَ الجن وإِبلَاسَهَا ... ويأسها من بعد إيناسها (٦)
(١) في "صحيح البخاري": "قد صبأ عمر". (٢) في "صحيح البخاري": "العاص". (٣) في "صحيح البخاري": "فقال عمر. . . ". (٤) "أو لقد. . . " كذا في "ق"، و"صحيح البخاري"، وفي "ص": "ولقد". (٥) في "صحيح البخاري": "رجل مسلم. . . ". (٦) في "صحيح البخاري": "إنكاسها". _________ = الخطاب -رضي اللَّه عنه-، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (٣٨٦٥). ١٦٦٠ - خ (٣/ ٥٨ - ٥٩)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن وهب، عن عمر هو ابن محمد بن زيد، عن سالم، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (٣٨٦٦).