قبلنا يا رسول اللَّه، قالوا: جئنا لنسألك (١) عن هذا الأمر؟ قال:"كان اللَّه ولم يكن شيءٌ غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض"، فنادى منادٍ: ذهبت ناقتك يا ابن الحصين، فانطلقت فإذا هي ينقطع دونها السراب (٢)، فواللَّه لوددت أني كنت تركتها.
١٥١٦ - وعن عمر بن الخطاب قال: قام فينا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مقامًا، فأخبرنا عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه.
١٥١٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه: "لما قضى اللَّه الخلق، كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي".
* * *
(١) في "صحيح البخاري": "نسألك". (٢) (ينقطع دونها السراب)؛ أي: يحول بيني وبين رؤيتها السراب، وهو ما يرى نهارًا في الفَلاة كأنه ماء. _________ ١٥١٦ - خ (٢/ ٤١٨)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عمر به، رقم (٣١٩٢). ١٥١٧ - خ (٢/ ٤١٩)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة به، رقم (٣١٩٤)، أطرافه في (٧٤٠٤، ٧٤١٢، ٧٤٥٣، ٧٥٥٣، ٧٥٥٤).