في ديننا؟ أنرجع ولم يحكم (١) اللَّه بيننا وبينهم؟ فقال:"يا ابن الخطاب! إني رسول اللَّه، ولن يضيعني اللَّه أبدًا"(٢)، فنزلت سورة الفتح، فقرأها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على عمر إلى آخرها، قال عمر: يا رسول اللَّه! أوفَتْحٌ هو؟ قال:"نعم".
١٥١٠ - وعن أنس: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لكل غادر لواء يوم القيامة ينصب -وفي رواية (٣): يُرَى- يوم القيامة يُعْرَفُ به".
وقد تقدم من حديث أم هانئ قوله عليه السلام:"قد أَجَرْنَا من أَجَرْتِ".
وقوله:"اتهموا رأيكم أو أنفسكم": أمر بالتثبت والتوقف.
و"العَاتِق": ما بين المنكب والعنق، وهو الكاهل. و"يُفْظِعُنَا"؛ أي: نجده فظيعًا؛ أي: شديد المرارة، وأَسْهَلْنَ؛ أي: مشين بنا إلى أمر سهل. و"الدَّنِيَّة": الحالة الخسيسة.
* * *
(١) في "صحيح البخاري": "ولا يحكم. . . ". (٢) زاد في "صحيح البخاري": "أبدًا، فانطلق عمر إلى أبي بكر، فقال له مثل ما قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له: إنه رسول اللَّه، ولن يضيعه اللَّه أبدًا، فنزلت سورة الفتح. . . ". (٣) تقدم تخريجه في الحديث السابق. _________ ١٥١٠ - خ (٢/ ٤١٧)، (٥٨) كتاب الجزية والموادعة، (٢٢) باب إثم الغادر للبر والفاجر، من طريق شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، وعن ثابت، عن أنس به، رقم (٣١٨٦، ٣١٨٧).