الجِهَارِ" كذا لابن ماهان، ولغيره: "مِنَ الهِجَارِ" (١) والإجهار والجهار والمجاهرة] (٢) كله سواء وصواب، وهو الإظهار والإعلان، يقال: جهر بالشيء وأجهر به إذا أعلن به وأظهره، وكله راجع إلى تفسير قوله أولًا: "إِلَّا المُجَاهِرِينَ"، وأما: "الْمَجَانَةِ" فتصحيف من: "الْمُجَاهَرَةِ" وإن كان معناها لا يبعد؛ لأنها ترجع إلى الاستهتار في الأمور وعدم المبالاة بما فعل أو قال أو قيل له، وأما: "الإِهْجَارِ" فقول الفحش والخنا، ويكون بمعنى كثرة الكلام في غير طائل، يقال: أهجر في كلامه، والظاهر أنه تصحيف من "الإِجْهَارِ" وقلب، وإن كان معناه لا يبعد، وأما: "الْهِجَارِ" فيبعد لفظًا ومعنًى؛ إنما الهجار الحبل أو الوتر يشد به يد البعير، أو حلقة يتعلم فيها الطعن، ولا يصح لها (٣) هاهنا معنًى.
وقوله في حديث الإفك: "ولكن اجْتَهَلَتْهُ الحَمِيَّةُ" يعني: سعدًا، كذا هو بالهاء في نسخ من البخاري (٤)، ووقع (لأكثر الرواة، في غير)(٥) هذا الموضع منه: "احْتَمَلَتْهُ" (٦) بالحاء، وهي روايتنا عن شيوخنا، وذكره مسلم في حديث صالح، وفي رواية يونس: "احْتَمَلَتْهُ" (٧) وفي حديث فليح: "اجْتَهَلَتْهُ" (٨)، وفي بعض النسخ في حديث يونس: "اجْتَهَلَتْهُ" (٨)،
(١) مسلم (٢٩٩٠). (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من (س). (٣) في (د، أ، ظ): (له). (٤) وكذا هو في مسلم (٢٧٧٠). (٥) في (أ)، (د): (في أكثرُ الرواية في غير). (٦) البخاري (٢٦٦١، ٤١٤١، ٤٧٥٠). (٧) مسلم (٢٧٧٠). (٨) مسلم (٢٧٧٠/ ٥٧).