وقوله:"بَيْنا أَنَا"(١)، و"بَيْنَما أَنا"(٢) هو من البَيْن الذي هو الوصل، أي: أنا متصل بفعل كذا، والتبين: التثبت، وقرئ: فتثبتوا (٣)[النساء: ٩٤]، والطويل البائن: المفرط طولًا، أي: الذي بأن عن قدود الرجال الطوال، وبعد عن شبههم وفارقهم، وقد يكون من الظهور، أي: الذي ظهر شذوذ (٤) طوله عليهم.
وقد جاء في البيوع:"ما يَزْهُو؟ قال: يَحْمارُّ أَوْ يَصْفارُّ"(٨)، وقد قيل: لا يقال ذلك إلّا في لون بين لونين كالصُّهبَة والرُّبدَة والشُّهبَة، يقال: اشهابَّ واربادَّ، وأما الخالص فإنما يقال فيه: افعَلَّ: اسودَّ وابيضَّ واحمرَّ إذا أردت استقراره وتمكنه، فإن أردت تغيره واستحالته قلت: افعالَّ.
(١) تكررت في مواضع من "الصحيحين" و"الموطأ"، منها ما في "الموطأ" ٢/ ٩١٠، البخاريُّ (٤)، مسلم ١/ ١٨. (٢) وردت في أحاديث كثيرة، منها ما في البخاريُّ (١٩٢٩)، ومسلم (١٧١). (٣) هي قراءة حمزة والكسائي، وكذلك قرئت في سورة الحجرات، وانظر: "الحجة للقراء السبعة" ٣/ ١٧٣، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" ١/ ٣٩٤. (٤) في (س): (عن قدود)، وهي ساقطة من (د، أ، ظ)، والمثبت من "مشارق الأنوار" ١/ ٢٨٧. (٥) "الموطأ" ١/ ٧ من حديث عمر بن الخطّاب موقوفاً، ومسلم (٦١١) من حديث بريدة. (٦) البخاريُّ (٥٩٥) من حديث أبي قتادة. (٧) ساقطة من (س). (٨) البخاري (٢١٩٧) من حديث أنس بن مالك.