قوله في إسلام أبي ذر:"فَمَا يَلْتئمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي"(١) كذا قيدناه عن جميع شيوخنا، وكتبنا عن بعضهم:"يَقَري" وقال: هو الصواب، قال: وأحسن منه: "يُقْرِئُ" يقال: أقرأت في الشعر، وهذا الشعر على قرءِ هذا وقرأته، أي: قافيته، وفي بعضها يعزى إلى شعر، أي: ينسب.
وفي باب لا تشهد على جور:"ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَكُمْ قَوْمٌ"(٢) قيل: صوابه: "بَعْدَهُمْ" يعني: بعد القرون المختارة، قال القاضي: ويصح أن تكون معنى: "بَعْدَكُمْ": بعد المختارة من القرون الذين يعرفون الصحابة المخاطبون منهم، فيصح خطابهم بالكاف لحضور بعضهم بل جُلِّهم (٣).
وفي أول هذا الحديث:"لا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً"(٤)، هكذا بالضم.
وفي حديث أسماء:"في أَرْضِ البُعَدَاءِ البُعَدِ" في نسخة عن أبي ذر والنَّسَفي: "في أَرْضِ البُعَدِ البُغَضَاءِ"، وعند عُبْدُوس:"أَرْضِ البُعَدِ البُعَدِ البُغَضَاءِ" مكرر، وللقابسي:"أَرْضِ البُعَدِ البُعَدَاءِ البُغَضَاءِ" وللأصيلي: "الْبُعَدَاءِ البُغَضَاءِ"(٥) وهو أحسن، وقد قيل: إن التكرار فيه تصير للأول بالثاني.
وفي باب تفسير:{الْحَوَايَا}[الأنعام: ١٤٦]: "الْمَبَاعِرُ" كذا للأصيلي (٦)، ولغيره:"الْمَبْعَرُ"(٧)، ولأبي إسحاق:"الأمْعَاءُ" والأول أوجه.
(١) مسلم (٢٤٧٣). (٢) البخاري (٢٦٥١) من حديث عمران بن حصين، بلفظ: "إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا". (٣) "مشارق الأنوار" ١/ ٢٦٥. (٤) البخاري (٢٦٥١). (٥) البخاري (٤٢٣٠). (٦) ساقطة من (س)، وفي (د، أ): (له)، والمثبت من "مشارق الأنوار" ١/ ٢٦٥. (٧) البخاري قبل حديث (٤٦٣٣)، وانظر: اليونينية ٦/ ٥٧.