و"أَبَرُّ البِرِّ"(١): بر الأبوين، كلُّه من الصلة وفعل الخير والتوسع فيه واللطف والطاعة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اَلْبِرَّ تَقولونَ بِهِنَّ؟ "(٢) أي: طلب البر وخالص العمل لله تظنون بهن.
ومن صفته في شعر حسان:"بَرًّا تَقِيًّا"(٣) أي: خالص من المأثم، ويكون البر هنا: الكثير المعروف والإحسان، يقال: رجل بر وبار إذا كان ذا نفع وخير ومعروف، وبر بأبويه. ومن أسمائه سبحانه:"الْبَرُّ"، يقال: خالق البر، وقيل: عطوف على خلقه محسن إليهم.
وقوله:"لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ"(٤) أي: أمضى يمينه على البر، وصدَّقها، وقضى بما خرجت عليه يمينه، فلا يحنثه، وقد سبق ذلك في علمه، كإجابة دعائه فيما قدره الله تعالى، يقال: أبررت اليمين إذا لم تخالفها وأمضيتها على ما خرجت عليه، وقيل: معناه لو دعا الله لأجابه، ويقال في هذا أيضًا: بررت القسم، وأبر الله حجك وبرَّه، وبرِرتَ في كلامك وبرَرتَ، والبرُّ أيضًا: البراح من الأرض ضد الكِنِّ وتنطق به العرب نكرة، يقولون: خرجت برًّا. والبرير: ثمر الأراك.
وقوله:"إِذَا أَرَادَ البَرَازَ"(٥) بفتح الباء، كناية عن قضاء الحاجة، وأصل البراز المتسع من الأرض، ثم سمي به الحدث، ومنه قوله:
(١) مسلم (٢٥٥٢) عن ابن عمر. (٢) "الموطأ" ١/ ٣١٦، البخاري (٢٠٣٤) من حديث عائشة. (٣) مسلم (٢٤٩٠) عن عائشة، ووقع في النسخ الخطية: "بر تقي" على الرفع. (٤) البخاري (٢٧٠٣، ٤٩١٨)، مسلم (١٦٧٥) من حديث أنس. (٥) رواه أبو داود (٢) عن جابر بن عبد الله.