وفي مسلم (من حديث)(١) محمَّد بن رافع: "كنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا والْمَرْوةِ"(٢) كذا في جميع نسخه على لفظ الكتاب: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}[البقرة: ١٥٨] قيل: ومعناه: بين الصفا والمروة، وقد تكون بمعنى في، أي: في فنائهما وأرضِهما، و"نَطُوفَ" هاهنا بمعنى: نسعى.
وقول عبادةَ في حديث البيعة:"بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا"(٣) كذا لِلسّجْزِي وابن الحذاء، وللْجُلُودِي:"فَالْجَنَّةِ" وكلاهما صحيح، والباء هنا بمعنى البدل والمعاوضة؛ لأنه كعقد بيع بعوض.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فَبِهَا وَيعْمَتْ"(٤) أي: فبالرخصة أخذ ونعمت السنة ترك، وقيل: فبالسنة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء، والأول أظهر؛ لأن الذي تُرِكَ هو السنة وهو الغسل.
وقول عائشة:"فَبِي المَوْتُ"(٥) أي: حل بي وأصابني مثل الموت.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوانٌ"(٦) أي: لا يعلق بك ولا يصيبك ومعنى: "عَلَى أَهْلِكِ": عليَّ، وهو - صلى الله عليه وسلم - هاهنا الأهل، وقد تقدم.
وقوله في الجاريةِ:"مَنْ بِكِ؟ "(٧) أي: من فعل هذا بك أو من يؤخذ
(١) في (س، ظ): (في خبر)، وهي ساقطة من (أ). (٢) مسلم (١٢٧٧) من حديث عائشة. (٣) البخاري (٣٨٩٣) من حديث عبادة بن الصامت. (٤) "الموطأ" رواية محمَّد بن الحسن ١/ ١٢٢. (٥) البخاري (٤٦٠٨، ٦٨٤٥) من حديث عائشة. (٦) "الموطأ" ٢/ ٥٢٩، مسلم (١٤٦٠) من حديث أم سلمة. (٧) البخاري (٢٤١٣، ٢٧٤٦، ٦٨٧٦، ٦٨٨٤)، مسلم (١٦٧٢) عن أنس، وفيه: "مَنْ فَعَلَ هذا بِكِ؟ ".