وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ"(١) أي: علامته، وآيات الساعة: علاماتها، وكذلك آيات القرآن؛ سميت بذلك لأنها علامة على تمام الكلام، وقيل: بل لأنها جماعة من كلمات القرآن، والآية من الناس: الجماعة.
وقوله في حديث كعب:"وَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ"(٤) و"كنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ"(٥) وهذا عند سيبويه على الاختصاص (٦)، ومنه:"أَمِينُنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدةَ"(٧)، وتكون (أي) هنا بمعنى (الذي)
قلت [المحقق]: هذا الكلام بنصه وحروفه في "الفائق في غريب الحديث" للزمخشري ٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥. (١) البخاري (٣٣، ٢٦٨٢، ٢٧٤٩. ٦٠٩٥)، مسلم (٥٩) عن أبي هريرة. (٢) في (س، ظ): (عمل)، وفي (أ): (عمل عمل)، وفي (د): (على يحمل)، والمثبت من "المشارق" ١/ ٥٦. (٣) كذا ذكره المصنف بهذا اللفظ! وفيه نظر؛ فالحديث الذي فيه موضع الشاهد وهو قوله: "فَإِيَّايَ" هو حديث الحوض الذي رواه مسلم (٢٢٩٥) عن أم سلمة، ولفظه: "فَإِيَّايَ لَا يَأْتيَنَّ أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنِّي ... " الحديث. أما تمام الحديث الذي ذكره المصنف فرواه البخاري (١٤٠٢)، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَأتِي أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا" فليس في هذا الحديث موضع الشاهد وهو قوله: "فَإِيَّايَ" والله أعلم. (٤) البخاري (٤٤١٨)، مسلم (٢٧٦٩). (٥) مسلم (٢٧٦٩/ ٥٣) وهو عند البخاري (٤٤١٨) بلفظ: "وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ" من حديث كعب السابق. (٦) "الكتاب" ٢/ ٢٣٢. (٧) البخاري (٣٧٤٤)، مسلم (٢٤١٩) عن أنس.