كالشيء الذابل اللين الضامر، ورواه بعضهم عن ابن ماهان:"الأُسْدُ الظّمَاءُ" أي: العاطشة، شبه الرجال بالأسد العاطشة إلى دمائهم، وقد يتأول مثل هذا في الرماح أيضًا، وقد جاء في الأشعار كثيراً.
قوله في فضل أبي بكر:"وَآسَانِي بِنَفْسِهِ ومَالِهِ" كذا للأصيلي ولبعض شيوخ أبي ذرٍّ، وللباقين:"وَوَاسَانِي"(١) وهو الصواب.
قوله في حديث الإفك:"وكَانَ عَلِيٌّ مُسِيئًا في شَأْنِهَا" يعني: في شأن عائشة، كذا لِلنَّسفي وابن السكن وكذا ذكره ابن أبي خيثمة، ولعامة الرواة:"مُسَلِّمًا في شَأْنِهَا"(٢) إلاَّ أن قال بعضهم بكسر اللام، أي: مسلِّمًا الأمر، وبعضهم بفتحها، أي: سالمًا لم يبد بشيءٍ من أمرها، والفتح أشبه؛ يعني أنه لم يقل فيها سوءًا، ويُتأول:"مُسِيئًا" علي قوله للنبي - صلى الله عليه وسلم -:"لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِواهَا كثِيرٌ"(٣) فهذِه غاية ما أساء في أمرها.
* * *
(١) البخاري (٣٦٦٢) من حديث أبي الدرداء. (٢) البخاري (٤١٤٢). (٣) البخاري (٢٦٦١، ٤١٤١، ٤٧٥٠، ٧٣٦٩)، مسلم (٢٧٧٠).