قوله في باب التَّمَتُّعِ والْقِرَانِ في حديث عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ:"يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ وأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ" كذا للقابسي وأبي ذرٍّ، وللباقين:"وأَرْجِعُ لِي بِحَجَّةٍ" يعني: وأرجع وإنما لي حجة، والأول الوجه.
وفي باب الرَّمَل:"مَا أَنَا وللرَّمَلِ" كذا للقابسي، ولجميعهم:"مَا لنَا وللرَّمَلِ"(١) وهو الصواب، والأول تغيير، انفصلت الألف من اللام فجاء منها:"أَنَا".
قوله:"فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنْ ذَلِكَ أَنْفًا" كذا ضبطناه (٢)، أي: اشتدَّ غيظًا وامتلأ غضبًا، كما يقال للمتغيظ: ورم أنفه وتمزع أنفه، ورواه بعضهم:"آنِفًا" بالمد والكسر، وهو وهم؛ وإنما اسم الفاعل منه "أَنِفًا" مقصور، ويمكن أن يكون:"أَنَفًا" بفتح النون، أي: حميَّة وغضبًا، كما قال في آخر الحديث:"فَتَرَكَ الحَمِيَّةَ"(٣).
وفي حديث عبد الرحمن بن الزبير:"فَشَكَتْ إِلَيْهَا وأَنَّ بِهَا خُضْرَةً في جَسَدِهَا" كذا لِلنَّسفي في أصل الأصيلي، وعند المَرْوزِي وأبي ذَرٍّ:"وأَرَتْهَا خُضْرَةً"(٤) وهو الصواب، وللرواية الأولى (٥) وجه.
وفي باب ما يؤكل من البدن:"أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ"(٦) كذا لرواة البخاري، وعند الأصيلي والقابسي:"لَمْ يَحِلَّ" وهو
(١) البخاري (١٦٠٥) عن عمر. (٢) قال القاضي في "المشارق" ١/ ١٣١: بسكون النون. البخاري (٥٣٣١) عن معقل بن يسار، وفيه: "أَنَفًا" أي بفتح النون. (٣) البخاري (٥٣٣١). (٤) البخاري (٥٨٢٥) عن عائشة، وفيه: "خُضْرَةً بِجِلْدِهَا". (٥) في (س): (الأخرى). (٦) البخاري (١٧٠٩)، مسلم (١٢١١) عن عائشة.