قوله في حديث سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في باب غسل الجنب:"وكانَ كبِرَ وَمَا كُنْتُ أَوْنَقُ بِحَدِيثِهِ" بالنون والواو، كذا رواه السمرقندي، أي: به أعجب، ولغيره:"وَمَا كُنْتُ أَثِقُ بِحَدِيثِهِ"(١) لكبر سنه وفنده، والمعنى متقارب.
قوله في الأئمة المضلين:"قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ"(٢) كذا لكافتهم، وعند بعضهم:"في جُثْمَان البَشَرِ" أي: في أشخاصها وأجسامها، والمعنى سواء.
وقول أبي بكر في بيعة علي له حين قال له عمر:"لَا تَأْتِيهِمْ فَإِنِّي لَا آمنُهُمْ عَلَيْكَ، فَقال أَبُو بَكْر: ومَا عَسَاهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي إِنِّي والله لَآتِيَنَّهُمْ"(٣) كذا لابن أبي جعفر، وسقط:"إِنِّي" لغيره من شيوخنا عن مسلم، وفي رواية بعضهم:"أَنْ يَفْعَلُوا (٤) بِي"(وكذا في البخاري)(٥)، وهو الصواب، فيحتمل أن يكون:"إِنِّي" تصحيفًا من ألف "يَفْعَلُوا"(٦) ومن "بِي" بعدها.
وفي حديث الاستخلاف:"ويَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى"(٧) كذا لِلْهَوْزَني وعن ابن ماهان وهو الوجه، وعند العُذْرِيّ:"ويَقُولُ قَائِلٌ: أنَّى ولَّاهُ"
(١) مسلم (٣٢٦). (٢) مسلم (١٨٤٧) عن حذيفة بن اليمان. (٣) مسلم (١٧٥٩) عن عائشة. (٤) كذا بالنسخ الخطية، ولعل صوابه: "يَفْعَلُوه"؛ ففي اليونينية ٥/ ١٣٩ أنه وقع لأبي ذر الهروي: "يَفْعَلُوه". (٥) ما بين القوسين مضبب عليه في (س)، والمثبت من (د، أ، ظ). وانظر "صحيح البخاري" (٤٢٤١) مع اليونينية ٥/ ١٣٩. (٦) في النسخ الخطية: (يفعلوا بي)، والأليق بسياق الكلام إسقاط كلمة: "بي" كما في "المشارق" ١/ ١٢٩. (٧) مسلم (٢٣٨٧) عن عائشة.