قوله:"يَأْخُذُ السَّمَاوَاتِ بِيمِينَهِ"(٢)، (من تأوله جعله من معنى القدرة والقوة وسرعة الفعل)(٣).
وقوله:"يَمِينُ (اللهِ مَلْأى)(٤) كذلك، ومن تأوله جعله كناية عن سعة العطاء واتصاله، وجُودِ ما يعطي وكثرته حتى لا ينفد ولا ينقصه، وفي رواية) (٥): "مَلآنُ" (٦).
وقوله: " يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِه " (٧)(يعني: الصدقة، كناية عن القبول والثواب، والرضى بذلك العمل، والشكر عليه بالجزاء، كما قال:
تَلَقَّاهَا عرَابَةُ بِالْيَمِينِ (٨)
استعار لخصال المجد راية وللمبادرة إلى فعلها والرعية فيها يمينًا،
(١) اليونينية ٨/ ١٣١. (٢) البخاري (٤٨١٢)، ومسلم (٢٧٨٧) من حديث أبي هريرة بلفظ: "يَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ". (٣) ما بين القوسين من (أ، م). (٤) البخاري (٧٤١٩)، ومسلم (٩٩٣) من حديث أبي هريرة. (٥) ما بين القوسين ساقط من (س)، والعبارة في (د): (الله ملأى " وقيل) وأثبتنا في المتن مافي (أ، م). (٦) هي رواية ابن نمير في مسلم (٩٩٣). (٧) البخاري (١٤١٠، ٧٤٣٠) من حديث أبى هريرة. (٨) هو عجز بيت للشماخ صدره: إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ انظر: "الطبقات الكبرى" ٤/ ٣٦٩، و"تفسير الطبري" ١٠/ ٤٨١، و"الاستيعاب" ٨/ ٣٠٣، و"أدب المجالسة" لابن عبد البر ص٣٣، و"تفسير البغوي" ١/ ٢١٤، و"المشارق" ٢/ ٣٠٤,.