قوله:"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللهِ"(١) يعني: في (٢) جميع الطرق الموصلة إلى الله عز وجل (وهي طاعته)(٣).
و"الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ"(٤) هو الجارُّ له خيلاء، أسبل ثوبه وشعره: أرخاهما.
قوله:"طَافَ (٥) سُبُوعًا"(٦) يعني: سبع مرار (٧)، ومثله:"طَافَ سَبْعًا" (ويقال: "سُبُعًا"(٨)) (٩)، وبالوجهين وقع في الحديث، لكن لابن وضَّاح (١٠) وكثير من رواة "الموطأ": "حَتَّى يُتِمَّ سُبُعَهُ"، وفي رِواية المهلب وعن أبي (١١) عيسى: "سُبُوعَهُ"(١٢)، وكذلك:"طَافَ سُبُعًا" والسُّبُع إنما هو جزء من سبعة، والمعروف في اللغة أنك إذا ضممت أدخلت الواو. وهو جمع سَبْع مثل ضرب وضروب، وقال الأصمعي: جمع السبْع: أَسْبُع.
قوله:"سَابعُ سَبْعَةٍ"(١٣) أي: أنا سابعهم، وهم سبعة.
(١) البخاري (٩٠٧) من حديث أبي عبس عبد الرحمن بن جبر، وسقط لفظ الجلالة من (س). (٢) من (س). (٣) من (أ)، وفي (م): (وهي طاعاته). (٤) مسلم (١٠٦) من حديث أبي ذر. (٥) في (س): (طاب). (٦) رواه النسائي في "الكبرى" ٢/ ٤٧١ (٤٢١٩) وأبو يعلى ١٠/ ٥٤ (٥٦٨٨) والبيهقي ٥/ ١١٠، من حديث ابن عمر مرفوعًا: "مَنْ طَافَ سُبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ". والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (٢٧٢٥). (٧) في (د): (مرات). (٨) "الموطأ" ١/ ٣٣٧ من قول مالك. (٩) ما بين القوسين ساقط من (س). (١٠) في (د): (السكن). (١١) في (د): (ابن). (١٢) "الموطأ" ١/ ٣٠٦. (١٣) البخاري (٥٤١٣) من حديث سعد، ومسلم (١٦٥٨) من حديث سويد بن مقرن، و (٢٩٦٧) من حديث عتبة بن غزوان.