قوله في حديث ابن الدخشم في "البخاري"(١) في باب المتأولين: "أَلَا تَقُولُوهُ يَقُولُ: لَا إله إِلَّا الله"(٢) كذا الرواية، ومعناه: ألا تظنوه يقولها، كما قال:
فَمَتَى تَقُولُ الدَّارَ تَجْمَعُنا (٣)
أي: تظن، فالظاهر أنه خطاب للجميع؛ فإن كان على هذا فهو وهم، وصوابه: أفلا (٤) تقولونه.
قال بعضهم: ويحتمل أن يكون خطابًا للواحد فأشبع الضمة، وهي لغة كما قال: أدنو فأنظُور. يريد: أنظر، ومثله ما روي في أذان بلال:"الله كبار"(٥) أشبع (٦) الفتحة.
وفي الأدب:"حَدَّثنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ أَبُو كُرَيْب: أخبرنَا وَقَالَ ابن أَبِي عُمَرَ: حَدَّثنَا - وَاللَّفْظُ (٧) لَهُ - قَالَا: حَدَّثنَا مَرْوَانُ"(٨) كذا في
(١) كذا في نسخنا الخطية، وفي "المشارق" ٢/ ١٩٦: (الدخشم)، وهو وجه فيه، والذي في البخاري (٥٤٠١، ٦٩٣٨): ابن الدخشن. وفيه أيضًا (٤٢٥): ابن الدخيشن. وبالوجوه الثلاثة في "مسلم" (٣٣). (٢) البخاري (٦٩٣٨) من حديث عتبان بن مالك. (٣) عجز بيت لعمر بن أبي ربيعة، صدره: أَمَّا الرَّحِيلُ فَدُونَ بَعْدِ غَدٍ والبيت انظره في "ديوانه" ص ٥٥٨، وإليه نسبه غيرُ واحدٍ. (٤) في النسخ الخطية: (فلا)، والمثبت من "المشارق" ٢/ ١٩٦. (٥) لم أهتد إلى من رواه هكذا! (٦) تحرفت في (أ) إلى: (السبع). (٧) في (س): (واللفظة). (٨) مسلم (٢١٣١) من حديث أنس.