يعني: الجبة، أي: انضمت وانقبضت، (وكذلك:"شَفَتُهُ"(١)) (٢)، و"ظِلٌّ قَالِصٌ"(٣) أي: منقبض عن الامتداد. والقِلاصُ: فَتِيَّاتُ الإبل، واحدها: قلوص، وهي في النوق كالجارية في النساء.
قوله:"لَتُتْرَكَنَّ القِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا"(٤) أي: لا يخرج ساعٍ إلى زكاة؛ لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عن ذلك، كما قال:"وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى المَالِ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ"(٥).
قوله:"وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ"(٦) أي: إذا أقلعت عنه الحمي، أي (٧): ذهبت. وقد ضبطه بعض شيوخنا:"أَقْلَعَ عَنْهُ الحُمَّي"(٨)(مبني للفاعل)(٩).
وفي حديث المزادتين:"لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا"(١٠) أي: كفَّ، وأقلع المطر: كفَّ، ومنه:{وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي}[هود: ٤٤].
(١) البخاري (٦٩٢٣)، ومسلم (١٧٣٣/ ١٥) من حديث أبي موسى الأشعري ولفظه: "فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى سِوَاكِهِ تَحْتِ شَفَتِهِ قَلَصَتْ". (٢) ساقطة من (س، د، ش). (٣) روي أبو داود (٤٨٢١) من حديث أبي هريرة مرفوعاً: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ في الشَّمْسِ فَقَلَصَ عَنْهُ الظِّلُّ وَصَارَ بَعْضُهُ في الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ في الظِّلِّ فَلْيَقُمْ". وروى أحمد ١/ ٢٦٧، ٣٥٠ من حديث ابن عباس قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهِ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهُمُ الظِّلُّ". (٤) مسلم (١٥٥/ ٢٤٣) من حديث أبي هريرة. (٥) السابق. (٦) "الموطأ" ٢/ ٨٩٠، والبخاري (١٨٨٩، ٥٦٧٧) من حديث عائشة. (٧) في (س، أ): (إذا). (٨) البخاري (٣٩٢٦). (٩) في (س، أ، ش، م): (مسمى الفاعل). (١٠) البخاري (٣٤٤) من حديث عمران بن حصين.