فكأنه في غلاف، وهو صوان الشيء وغطاؤه، وهو الأكنة (وهو مثل قوله تعالى في الآية الأخرى: {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ})(١)[فصلت: ٥]. وفي:"ذَبِيحَةِ الأَغْلَفِ" كذا رواه ابن السكن، ولغيره:"الأَقْلَفِ"(٢) وهما بمعنىً، وهو الذي لم يختن.
قوله:"لا طَلاقَ في إِغْلاقٍ"(٣) هو الإكراه، وهو من أغلقت الباب، وإلى هذا ذهب مالك. وقيل: الإغلاق هنا الغضب، وإليه ذهب أهل العراق.
وقيل: معناه النهي عن إيقاع الطلاق الثلاث كله بمرة، وهو نهي عن فعله وليس (٤) بنفي لحكمه (٥) إذا وقع، لكن ليطلق للسنة كما أمره. وقوله:"عَلَّقْتُ الأَغَالِيقَ"(٦) أي: المفاتيح.
و"غَلَقُ الرَّهْنِ"(٧) أخذه بما عليه إذا مر الأجل بشرط يتقدم فيه، وقيل: معناه: لا يذهب الدين بضياع الرهن [وإن ضاع الرهن](٨) عند المرتهن رجع
(١) البخاري قبل حديث (٥٥٠٨). (٢) العبارة بين القوسين ساقطة من (د، س، ش)، وبدلها في (أ، م): ({وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ})، وامثبت من "المشارق" ٢/ ١٣٤. (٣) رواه أبو داود (٢١٩٣)، وابن ماجه (٢٠٤٦)، وأحمد ٦/ ٢٧٦، وأبو يعلى ٧/ ٤٢١ (٤٤٤٤) و ٨/ ٥٢ (٤٥٧٠)، والدارقطني ٤/ ٣٦، والحاكم ٢/ ١٩٨، والبيهقي ٧/ ٣٥٧ و ١٠/ ٦١ من حديث عائشة. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وحسنه الألباني في "الإرواء" (٢٠٤٧). (٤) ساقطة من (س). (٥) في (د): (لصحته). (٦) البخاري (٤٠٣٩). (٧) "الموطأ" ٢/ ٧٢٨. (٨) ليست في النسخ الخطية، وأثبت من "المشارق" ٢/ ١٣٤ ليتضح السياق.