وفي باب العجماء جبار "قَالَ (١) شُرَيْحٌ: لَا تُضْمَنُ - يعني: الدابة - مَا عَاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَهَا تَضْرِبَ (٢) - سبب ذلك - بِرِجْلِهَا"(٣) [وعند ابن السكن: "إِلَّا أَنْ يَضْرِبَهَا"] (٤) وهو كلام صحيح على مذهب مالك وجماعة غيره، وليس مذهب شريح بل مذهبه أن لا يُضمن بوجه. ورواه بعضهم:"إِذا عَاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَهَا" أي (٥): إذا لم يضربها، نحو معنى رواية ابن السكن، وكله وهم؛ لما قد ذكرناه من مذهب شريح المعلوم.
وفي باب تسوية الصفوف:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى رَأى أَنَّا قَدْ (٦) عَقَلْنَا عَنْهُ"(٧) كذا لهم، أي: فهمنا، وعند ابن الحذاء:"غَفَلْنَا"(٨) بالفاء، وهو وهم.
وفي دية العبيد:"الْقِصَاصِ بَيْنَ العَبِيدِ في قَطْعِ اليَدِ والرِّجْلِ وأَشْبَاهِ ذَلِكَ بِمَنْزِلَتِهِ في العَقْلِ" كذا لابْن وضَّاح وبعض رواة يحيى وفي كتب كثير من شيوخنا، ورواه المهلب وابن فطيس وابن المشاط:"بِمَنْزِلَتِهِ في القَتْلِ"(٩) وهو صحيح رواية عبيد (١٠) الله.
...
(١) في (س، أ، م) (قول). (٢) تحرفت في (س) إلى: (بضربها). (٣) البخاري قبل حديث (٦٩١٣). (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، واستدرك من "المشارق" ٢/ ١٠١. (٥) من (أ، م). (٦) من (د). (٧) مسلم (٤٣٦/ ١٢٨) من حديث النعمان بن بشير. (٨) في النسخ الخطية: (أغفلنا)، والمثبت من "المشارق" ٢/ ١٠١. (٩) "الموطأ" ٢/ ٨٦٣. (١٠) في (س): (عبد).