الأنفس (١)، ويحتمل أن يريد بالنفس هاهنا العين، وتكون (أو) للشك، وهو الأشبه أو تكون تكرارًا للتأكيد، كما جاء في الحديث:"مِنْ شَرِّ كُلِّ (٢) حَاسِدٍ وَشَرِّ كلِّ (٣) ذِي عَيْنٍ"(٤) والنفس بسكون الفاء العين.
وقول أُمِّ سليم رضي الله عنها في الصبي:"هَدَأَ نَفسُهُ "(٥) بفتح الفاء وإسكانها، فمن فتح فهو من النَّفَس، ومن سكن أراد الروح، أي: مات، إلاَّ أنها أتت بلفظ مشترك يصلح للوجهين.
وقوله:" مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا"(٦) بالفتح، ويدل عليه قوله:"إِنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ"(٧). قال الطحاوي:(وأهل اللغة)(٨) يرفعون السين، أي بغير أختيار كما قال تعالى:{وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ}[ق: ١٦](٩)، وفي الحديث
(١) في (م): (الأنفاس). (٢) من (د). (٣) ساقطة من (س). (٤) مسلم (٢١٨٥) من حديث عائشؤ (٥) البخاري قبل حديث (٦٢٠٩). (٦) البخاري (٥٢٦٩، ٦٦٦٤)، ومسلم (١٢٧) من حديث أبي هريرة. (٧) رواه أحمد ٢/ ٤٥٦، وابن حبان ١/ ٣٦١ (١٤٨) من حديث أبي هريرة. ورواه محمَّد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/ ٧٢٤ (٧٨٢)، وأبو يعلى ٨/ ١٠٩ (٤٦٤٩)، والطبراني في "الأوسط" ٨/ ٢٤٩ (٨٥٤٢) من حديث عائشة. وأبو يعلى ٧/ ١٥٦ (٤١٢٨) من حديث أن. ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/ ٧٢٣ (٧٧٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ١/ ٣٠٢ (٣٤٢) من حديث ابن عباس. (٨) ساقط من (س). (٩) "شر مشكل الآثار" ٤/ ٣٢٣.