قول عائشة - رضي الله عنها -: "أَلَا نُعَجِّبُكَ (١) أَبَا فُلَانٍ جَاءَ فَجَلَسَ إلى حُجْرَتِي"(٢) قال القابسي: كذا في كتابي، قال: والذي أعرف: "أَتَى فُلَانٌ" من الإتيان وهو الصواب؛ (لولا قوله)(٣): "جَاءَ" وهو الأظهر في المقصد، وضبطناه في كتاب مسلم:"أَلَا يُعْجِبُكَ"(٤) بياء، وله وجه.
قوله في "الموطأ" في كتاب العَقِيقَةِ: "سَمِعْتُ أَبِي يَسْتَحِبُّ العَقِيقَةَ ولَوْ بِعُصْفُورٍ" كذا رواه يحيى (٥) ووهمَ فيه، وغيره يقول:"سَمِعْتُ أَنَّهُ تُسْتَحَبُّ"(٦) كذا أصلحه ابن وضَّاح، ورواه أبو (٧) عمر (٨): "سَمِعْتُ
(١) في (س): (يُعْجِبُكَ)، وهو ما في البخاري (٣٥٦٨)، والمثبت من (د، أ، ظ) وهو ما في "المشارق" ١/ ٥٠، أما في (أ) فأهمل نقط الحرف الأول، فضلًا عن ضبط الكلمة. (٢) البخاري (٣٥٦٨) من حديث عائشة، وفيه " ... أبو فلان ... " قال العيني في "عمدة القاري" ١٦/ ١١٥ قوله: "أَبُوفُلَانٍ" كذا في رواية الأصيلي، وفي رواية الأكثرين: "أَبَا فُلَانٍ"، أما الرواية الأولى فلا إشكال فيها، وأما الثانية فعلى لغة من قال: لا ولو رماه بأبا قبيس. (٣) في (أ): (لوضوح قولها). (٤) مسلم (٢٤٩٣) من حديث عائشة، ؤتقدم أنه كذلك عند البخاري (٣٥٦٨). (٥) "الموطأ" ٢/ ٥٠١. (٦) "الموطأ" ٢/ ٢٠٦ (٢١٨٨) رواية أبي مصعب الزهري. (٧) في (س): (ابن). (٨) يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم أبو عمر، النمري، الأندلسي، القرطبي، المالكي، الإمام العلامة، حافظ المغرب، صاحب التصانيف الفائقة: "التمهيد" و"الاستذكار" وغيرها، تفقه عند أبي عمر ابن المكوى وكتب بين يديه ولزم ابن الفرضي، لم تكن له رحلة. وسمع منه عالم عظيم، مات سنة ثلاث وستين وأربعمائة. انظر ترجمته في: "ترتيب المدارك" ٢/ ٣٥٢، "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ١٥٣.