بحر بفتحهما (١) وكذا للأصيلي (٢)، يقال: محشته النار وامتحش هو. قال يعقوب: لا يقال: محشته، (إنما هو: أمحشته)(٣). والصحيح أنهما لغتان، والرباعي أكثر. وامتحش غضبًا. أي: احترق (٤). وقال الداودي: معناه: انقبضوا واسودوا.
قوله:" وَأَنَا المَاحِي " وفسره: يمحو الكفر (٥) به (٦). أي: يظهر (٧) دينه على الأديان، أو يكون يقتل الكفرة أو يبطل كفرهم ويرجع نفسهم إلى الإِسلام، ووقع في كتاب مسلم:" وَأَنَا المَاحِ (٨) " كذا رواه الصدفي، وكذا لأبي الهيثم والحموي (٩)، ويقال: محوت الكتاب أمحوه، ومحيته أمحاه: إذا أذهبت خطه وأزلته.
وفي حديث القسامة:" فَمُحُوا مِنَ الدِّيوَان "(١٠)،وللأصيلي:" فَنُحُّوا "، والأول الصواب.
(١) مسلم (١٨٢) من حديث أبي هريرة، و (١٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري. (٢) البخاري (٨٠٦، ٦٥٧٣، ٧٤٣٧) من حديث أبي هريرة، و (٦٥٦٠) من حديث أبي سعيد الخدري. (٣) ساقط من (س). (٤) "إصلاح المنطق" ص ٢٧٩ - ٢٨٠. (٥) في (س، م): (الكفرة). (٦) "الموطأ" ٢/ ١٠٠٤من حديث محمَّد بن جبير بن مطعم مرسلاً، والبخاري (٣٥٣٢، ٤٨٩٦)، ومسلم (٢٣٥٤) من حديث محمَّد بن جبير بن مطعم عن أبيه موصولاً. (٧) في (م): (أظهر). (٨) في النسخ الخطية: (الماحي) بإثبات الياء، والمثبت من "المشارق" ١/ ٣٧٤ حيث قال: بغير ياء. (٩) ساقط من (س). (١٠) البخاري (٦٨٩٩) من قول أبي قلابة.