وفي إسلام عمر - رضي الله عنه -: "وَعَلَى العاصِي قَمِيصٌ مَكْفُوفٌ"(١) أي: له كفة، وهي الطرة تكون فيه من ديباج وشبهه.
و"كِفَّةُ المِيزان"(٢) بكسر الكاف، وكذلك كل مستدير، وكفة الثوب وكفة الحابل، وكل مستطيل فهي بالضم (٣).
قوله:"مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مِنْ كُفَّةٍ واحِدَةٍ"(٤) هذا بالضم والفتح مثل غُرفة وغَرفة، أي: ملء كفه من ماء.
وقول أم سلمة رضي الله عنها:"كُفِّي رَأْسِي"(٥) أي: اجمعيه وضمي أطرافه، وقال بعضهم: كفي عن رأسي، أي: دعيه وانقبضي عن مشطه حتى أسمع الخطبة.
قوله:"نَجَوْتُ مِنْهُ كَفَافًا"(٦) أي: لا علي ولا لي.
قوله:"وَجَعَلْتُ أَكُفُّهَا"(٧) يعني: البغلة، أي: أضمها عن السير وأمنعها، وقيل: وبه سميت كف الإنسان؛ لأنه يكف بها عن سائر البدن.
وقيل (٨): لأنّ بها يضم ويجمع، وهي مذكرة، وقد جاء في مسلم: "مِنْ
(١) البخاري (٣٨٦٤) عن ابن عمر. (٢) "الموطأ" ٢/ ٦٣٨ من قول يزيد بن عبد الله بن قسيط. (٣) ورد بهامش (د) ما نصّه: حاشية: قال النووي: وقيل بالوجهين فيهما معًا، ذكره في "شرح مسلم" في الربا. انظر: "مسلم بشرح النوويّ" ١١/ ١٩. (٤) البخاري (١٩١) في حديث عبد الله بن زيد. (٥) البخاري (٢٢٩٥). (٦) البخاري (٣٩١٥، ٧٢١٨) عن عمر. (٧) مسلم (١٧٧٥) عن العباس، وفيه: "وَأَنا آخِذٌ بِلِجامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَكُفُّها". (٨) أقحمت هنا في (س): (لا).