ولا يُطعَم، كأنه هاهنا من الكفاية (١)، وإلى هذا ذهب غيره في تفسير هذا الحرف، أي أنه تعالى مستغن عن معين وظهير، وقوله:"وَلا (٢) مُوَدَّعٍ" أي: غير متروك الطلب إليه والرغبة له، وهو بمعنى: المستغنى عنه، وينتصب "رَبَّنا" على هذا بالاختصاص والمدح، أو بالنداء (٣)، كأنه قال: يا ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا، ومن رفع قطع وجعله خبرًا وكذا قيده الأصيلي، كأنه قال: ذلك ربنا، أو هو ربنا، أو أنت ربنا، ويصح فيه الكسر على البدل من الاسم في قوله:"الْحَمْدُ للهِ".
قوله:"والْكافِرُ يَأكُلُ في سبْعَةِ أَمْعاءٍ"(٤) قيل: هو رجل مخصوص.
وقيل: بل كل كافر.
قوله:"تَكَفَّلَ اللهُ"(٥)، و"كَفَلَهُمْ عَشائِرُهُمْ"(٦) هذا كله بمعنى: الضمان، كَفَل يكفُل، وحكي: كفِل يكفَل، وتكون الْكَفالَةُ بمعنى: الحياطة، و"كافِلُ اليَتِيمِ"(٧) حائطه وحاضنه القائم بأمره، و"كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا"(٨) أي: نصيب. وقال الخليل: ضعف. ويقال: إنه يستعمل في
(١) "معالم السنن" ٤/ ٢٤١. (٢) في (س، أ): (غير). (٣) هنا في (س): (أو). (٤) "الموطأ" ٢/ ٩٢٤، البخاري (٥٣٩٦)، مسلم (٢٠٦٢) من حديث أبي هريرة، والبخاري (٥٣٩٣)، مسلم (٢٠٦٠، ٢٠٦١) من حديث ابن عمر، ومسلم (٢٠٥٩/ ١٨١، ٢٠٦١) من حديث جابر، ومسلم (٢٠٦٢) من حديث أبي موسى. (٥) البخاري (٧٤٦٣)، مسلم (١٨٧٦/ ١٠٤) من حديث أبي هريرة. (٦) البخاري (٢٢٩٠). (٧) "الموطأ" ٢/ ٩٤٨ من حديث صفوان بن سليم بلاغًا، والبخاري (٥٣٠٤. ٦٠٠٥) من حديث سهل بن سعد، ومسلم (٢٩٨٣) من حديث أبي هريرة. (٨) البخاري (٣٣٣٥)، مسلم (١٦٧٧) من حديث ابن مسعود.