قول مسلم في المقدمة:"وَأضْرَابِهمْ مِنْ حُمَّالِ الآثَارِ"(٣)، صوابه:"وَضُرَبَائِهِمْ"؛ لأن ضربًا قلَّما تجمع على أضراب، والضرب: المثل والشبيه.
قلت: هو جمع ضرب، كحبر وأحبار، وحمل وأحمال، وهو كثير، وضرباء: جمع ضريب، مثل ظريف وشريف.
قوله:"هذا اليَوْمُ الذِي أَظْهَرَ اللهُ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ" كذا رواه ابن السكن، وللكافة:"أَظْفَرَ"(٤)، وهما متقاربان.
قال القاضي: والأول أوجه؛ لأن ظفر إنما يتعدى بالباء (٥). قلت: ظفر لازم فيعدى بالباء تارة وبالهمزة أخرى، وبـ (على) في المعدى بالهمزة.
(١) عجزه: حَماهُنّ جَوْنُ الطُرَّتَيْنِ مولَّعُ. انظر "معجم ما استعجم" ٣/ ٩٠٤. (٢) هو بعض بيت للفرزدق، وبقية صدره: وَفِينَا مِنَ المِعْزى تِلادٌ انظر "معجم ما استعجم" ٣/ ٩٠٥. (٣) مقدمة "صحيح مسلم" ص ٤. (٤) البخاري (٣٩٤٣) من حديث ابن عباس. (٥) "المشارق" ٢/ ٤٠٦.