قولها:"فَكَانَ يَرْتَفِقُ بِهِمَا (١) في البَيْتِ"(٢) إما من الرفق، أو من الاْتكاء عليها بالمرفق.
قوله في صفته - عليه السلام -: "كَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا"(٣) كذا للقابسي بالفاء، وللأصيلي وأبي الهيثم بالقاف (٤)، وهو من رقة القلب ومن رفقه بأمته وشفقته، كما قال:{بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}[التوبة: ١٢٨].
قوله:"رُفْقَةٌ"(٥) و"رِفَاقٌ"(٦) جمعها، وهو اسم لجماعة المسافرين، وأنكر ابن مكي أن يكون جمع رفقة، وقال: إنما هو جمع رفيق (٧). ولم يقل شيئًا؛ بل هو جمع رفيق وجمع رفقة، (سميت بذلك)(٨) من المرافقة، وقد يكون الرفاق مصدرًا كالمرافقة. و"الرَّفَاهِيَةُ": رغد العيش، ومنه:"فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ"(٩).
قوله:"فَتَرَفَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ" لابن السكن، وللباقين:"فَتَنَزَّهَ"(١٠) وهما قريبان، والترفه: الترفع، والتنزه: التبعد، وكلاهما يرجع إلى معنى: تجنبوه.
(١) في النسخ الخطية: (بها)، والمثبت من "الصحيح". (٢) مسلم (٢١٠٧). (٣) البخاري (٦٠٠٨) من حديث مالك بن الحويرث. (٤) اليونينية ٨/ ٨. (٥) البخاري (٣٣٦٤) من حديث ابن عباس، والبخاري (٤٢٣٢)، مسلم (٢٤٩٩) من حديث أبي موسى الأشعري، ومسلم (١٢١٣) من حديث أبي هريرة. (٦) "الموطأ" ١/ ٣٥١: "فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ". (٧) "تثقيف اللسان" ص ٢٢٩. (٨) في (س): (وقال: إنما هو جمع). (٩) البخاري (٤٨٢١)، مسلم (٢٧٩٨/ ٤٠) عن ابن مسعود. (١٠) البخاري (٦١٠١، ٧٣٣١) من حديث عائشة.