وقيل: لأنها ترحل كـ {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ}[القارعة: ٧]، و {مَاءٍ دَافِقٍ}[الطارق: ٦] أي: مرضية ومدفوق.
وقوله:"إِلَى رَحْلِهِ"(١)، و"إلى رِحَالِهِمْ"(٢)، و"الصَّلَاةُ في الرِّحَالِ"(٣) كل ذلك بمعنى: المنازل والمساكن، والرحل أيضًا: الرحالة، وهي مركب من مراكب الرجال، وجمعه: رحال، ومنه:"حَجُّ الأَبْرَارِ عَلَى الرِّحَالِ"(٤) ورحلت البعير، مخفف: شددت عليه الرحل، ومنه:"وَرَحَلُوا هَوْدَجِي"(٥)، و"يَرْحَلُونَ بِي"(٦) في حديث الإفك.
وفي أشراط (٧) الساعة: "نَارٌ تَرْحَلُ النَّاسَ"(٨) بفتح التاء (٩) والحاء قيدناه في مسلم، وفي "الغريبين": "تُرَحِّلُ"(١٠) بضم التاء وكسر الحاء مع التشديد، وبإسكان الراء أيضًا مع تخفيف الحاء، أي: تزعجهم وتشخصهم
(١) "الموطأ" ٢/ ٤٦٣ من قول عمر، والبخاري (٥٤٧) من حديث أبي برزة الأسلمي، ومسلم (١٧٨٠) من حديث أبي هريرة. (٢) البخاري (٢١٣١)، مسلم (١٥٢٦/ ٣٨) من حديث ابن عمر. (٣) البخاري (٦١٦) عن ابن عباس، ومسلم قبل حديث (٦٩٧). (٤) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٣/ ٤٢٧ (١٥٧٩٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/ ٦ و ١٣ عن طاوس، قوله. (٥) البخاري (٢٦٦١)، مسلم (٢٧٧٠) عن عائشة، بلفظ: "فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي". (٦) السابق، وفيه: (لي) بدل: (بي). (٧) تحرفت في (س) إلى: (اشتراط). (٨) مسلم (٢٩٠١/ ٤٠) من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري. (٩) في (د): (الراء) وهو خطأ. (١٠) "الغريبين" ٢/ ٧٥٨.