قوله في حديث المحرق:"فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ [عَلَى ذَلِكَ](١) وَرَبِّي، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ" كذا في البخاري (٢)، وفي مسلم:"فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّي"(٣)، جعل:"وَرَبِّي" مؤخرًا بعد: "فَفَعَلُوا" قال بعضهم: الصواب ما في البخاري، وجعلوا:"وَرَبِّي" قسمًا على صحة ما ذكر، وكلتا (٤) الروايتين تصح على القسم، ووجدته في أصل التميمي من طريق ابن الحذاء:"وَذُرِّيَ" مكان: "وَرَبِّي"، (أي: وفعلوا ذلك به)(٥) أي: فعلوا الذي أمرهم به من الحرق والتذرية، "وَذُرِّيَ"، وهذه أليق الروايات، ويكون التأخير أصوب حسب ما في كتاب مسلم، لكن لم أره لأحد من شيوخنا غير التميمي فيحتمل أن يكون:"وَرَبِّي" مغيرًا منه. قال القاضي: ويحتمل أن يكون من: "ورِبَابَهُمْ"، أي: وأخذ عهدهم، والرِّباب بالكسر: العهد، يقال: رَبَّهُمْ وأَرَبَّهُمْ: عاهدهم. قال القاضي: وعليه حمله بعض الشارحين (٦). قلت: وهذا بعيد.
قوله:"الصَّلَاةُ فِي مَرَابِضِ الإِبِلِ" كذا للأصيلي، وعند غيره:"مَوَاضِعِ الإِبِلِ"(٧) وهو أوجه؛ لأن المرابض أكثر ما تستعمل في الغنم.
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٧٠ و"صحيح البخاري". (٢) البخاري (٦٤٨١، ٧٠٥٨) من حديث أبي سعيد الخدري. (٣) مسلم (٢٧٥٨). (٤) في النسخ الخطية: (وكلا)، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٧٠ وهو الصواب. (٥) ساقطة من (س). (٦) "المشارق" ٢/ ٢٧١. (٧) البخاري قبل حديث (٤٣٠).