قوله:"وَذَرُّوني"(١)، وفي رواية:"اذْرُوا نِصْفِي"(٢) أي: فرقوه في البحر مقابل الريح لتنتشر أجزاء رماده وتتبدد، يقال: ذريت الشيء وذروته ذَرْيًا وذرْوًا، وأذريت أيضًا رباعي، وذرَّيتُ بالتشديد إذا بَدَّدته وفرَّقته. وقيل: إذا طرحته مقابل (٣) الريح كذلك، ومثله (٤): النسف.
وفي حديث أسماء:"وَلَا تَذُرُّوا"(٥) بفتح التاء أي: لا تفرقوا، ومنه: ذروت الطعام، ومنه اشتقاق الذرية عند بعضهم.
...
(١) البخاري (٣٤٧٨)، مسلم (٢٧٥٧) من حديث أبي سعيد الخدري، والبخاري (٣٤٨٢)، مسلم (٢٧٥٦/ ٢٥) من حديث أبي هريرة. (٢) رواه أحمد ٣/ ١٣ و ١٧، وأبو يعلى ٢/ ٢٨٤ (١٠٠١) و ٨/ ٤٦٩ (٥٠٥٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/ ١٣٤ من حديث أبي سعيد الخدري. (٣) في (د): (قبالة). (٤) في (د): (وكذلك)، وأشار في هامشها أن في نسخة: (ومثله). (٥) "الموطأ" ١/ ٢٢٦.