وقوله:"ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ"(٢)، ويروى:"ذَبْحُ الخَمْرِ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ" أي: طهرها واستباحة استعمالها، صنعها مريا بالحوت المطروح فيها، وطبخها للشمس، فيكون ذلك لها كالذكاة لما يستحل من الحيوان، وفيه اختلاف بين العلماء، وهذا على مذهب من يجيز تخليلها.
قوله:"وَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ"(٤) يعني: الفعل، أمر بالإجهاز عليها دون تعذيب.
وقوله:"كُلُّ شَيءٍ في البَحْرِ مَذْبُوحٌ"(٥) أي: ذكي، لا يحتاج إلى ذَبح. و"الذُّبْحَةُ"(٦): داء في الحلق يخنق صاحبه، وقيل: قرحة تخرج في الحلق.
قوله:"بُرْدَةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ"(٧) أي: شملة لها أطراف، والذباذب: الأسافل لأنها تذبذب، أي: تتحرك وتضطرب، ومنه:{مُذَبْذَبِينَ}[النساء: ١٤٣] أي: لا يبقون على حالة، وتسمى أيضًا الذلاذل، الواحدة: ذُلْذُل.
(١) البخاري قبل حديث (٦٩٥١). (٢) البخاري قبل حديث (٥٤٩٣). (٣) مسلم (١٩٧٧/ ٤٢) من حديث أم سلمة. (٤) مسلم (١٩٥٥) من حديث شداد بن أوس. (٥) البخاري قبل حديث (٥٤٩٣). (٦) "الموطأ" ٢/ ٩٤٤. (٧) مسلم (٣٠١٠): "وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أَنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي، وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ".