وعبدوس:"مِنْ ذَمِّ غَوَافِلِ" وهو وهم، وكذا ضبطه القاضي. قلت: وعندي أن الرواية: "مِنْ دَمِ غَوَافِلِ" وهو ظاهر، ولو روي بدال مهملة [وميم](١) مشددة لجاز، وهي لغة في الدم.
قوله (٢): "عَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دنِنَا"(٣) أي: الخصلة المذمومة الخبيثة، يقال: دنَأ ودنُؤ: خبث فعله ولؤم، والدناءة: الحقارة، وقد تسهَّل فيقال: الدنيَّة، وبالوجهين رويناه، وقيد الأصيلي بالهمز، والدنيء من الرجال: الحقير اللئيم، وذكره الزُّبَيدي (٤) وغيره في حرف الواو (٥)، والدني: الضعيف الخسيس، يقال منه: دنأ ودنئ ودنؤ، وقد تكون الدنية غيرَ مهموزة من الضعف أيضًا.
(١) ما بين الحاصرتين ليس بالنسخ الخطية، وألحقته ليستقيم السياق. (٢) في هامش (د) حاشية: من هنا إلى قوله الدال مع النون مقدم ومحله بعد التحمير فاعلمه. (٣) البخاري (٣١٨٢)، مسلم (١٧٨٥). (٤) "مختصر العين" ٢/ ٣١٧. (٥) بعدها في (س، أ، ظ): (والمدني).