وقال مصعب الزُّبَيرِيُّ (١): وُلِد لرسولِ اللهِ ﷺ القاسمُ، وبه كان يُكنَى، وعبدُ اللهِ، وهو الطَّيِّبُ والطَّاهرُ؛ لأنَّه وُلِد بعدَ الوحيِ، وزينبُ، وأمُّ كلثومٍ، ورُقَيَّةُ، وفاطمةُ، [أُمُّهم كلِّهم](٢) خديجةُ.
ففي قولِ مصعبٍ، وهو قولُ الزُّبَيْرِ وأكثرِ أهلِ النَّسَبِ، أَنَّ عبدَ اللهِ ابنَ رسولِ اللهِ ﷺ هو الطَّيِّبُ وهو (٣) الطَّاهِرُ، له ثلاثةُ أسماءٍ.
وقال عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ الجُرْجانيُّ النَّسَابةُ: أولادُ رسولِ اللهِ ﷺ القاسمُ، وهو أكبرُ وَلَدِه، ثم زينبُ.
قال: وقال ابن الكلبيِّ (٤): زينبُ، ثم القاسمُ، ثم أمُّ كلثومٍ، ثم فاطمةُ، ثم رُقَيَّةُ، ثم عبدُ اللَّهِ، وكان يُقالُ له: الطَّيِّبُ والطَّاهرُ، قال: وهذا هو الصَّحيحُ، وغيرُه تخليطٌ.
قال أبو عمرَ: لا يختلِفون أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لم يَتَزَوَّجْ في الجاهليَّةِ غيرَ خديجةَ، ولا تَزوَّج عليها أحدًا مِن نسائِه حتَّى ماتَتْ، ولم تَلِدْ له مِن المَهَارَى غيرُها، وهي أَوَّلُ مَن آمَن باللهِ ﷿ ورسولِه ﷺ، هذا قولُ قتادةَ، والزُّهريِّ، وعبدِ اللَّهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ، وابن إسحاقَ وجماعةٍ، قالوا: خديجةُ أَوَّلُ مَن آمَن بالله مِن الرِّجالِ