بِعَمِّي سَقَى الله الحجازَ وأهله … عَشِيَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عُمَرْ
تَوَجَّهَ بالعَبَّاسِ في الجَدْب راغبًا … فَما كَرَّ حتى جاءَ بالدِّيمَةِ (٤) المَطَرُ
ورُوِّينَا مِن وُجُوهِ عن عمرَ أنَّه خرَج يَسْتَسقى، وخرَج معه بالعبَّاسِ، فقال: اللَّهمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إليك بِعَمِّ نبيِّك ونَسْتَشفِعُ به، فاحفَظْ فيه (٥) نَبِيَّك كما حفِظتَ الغُلامَيْنِ لصلاح أبيهما، وأَتيناكَ مُسْتَغفِرِينَ ومُسْتَشفِعِينَ، ثم أقبَل على الناس، فقال: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ إلى قوله: ﴿أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢]، ثم قام العبَّاسُ وعَيْناه تَنْضَحانِ، فطال (٦) عمر، ثم قال: اللَّهمَّ أنتَ
(١) بعده في م: " ﵁ في ذلك"، والأبيات في ديوانه ص ٣٨٩، ٣٩٠. (٢) في غ: "العباد". (٣) أنساب الأشراف للبلاذري ٤/ ٨، وأعلام النبوة للماوردي ص ١٣٢، وتاريخ دمشق ٢٦/ ٣٦١، ومعجم الشيوخ للسبكي ص ٥٠٣. (٤) الديمة: المطر الدائم في سكون. النهاية ٢/ ١٤٨. (٥) في ر: "فينا". (٦) في م: "فطالع".