المهاجرين والأنصارِ، وقال في كلِّ واحدةٍ منهما لعليٍّ:"أنتَ أخي في الدُّنيا والآخرةِ"(١)، وآخَى بينَه وبينَ نفسِه، فلذلك كان هذا القولُ وما أشبَهه (٢) مِن عليٍّ، وكان معه على حِرَاءٍ حِينَ تَحرَّك، فقال له:"اثبُتْ حِراءُ، فما عليك إلا نبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شَهِيدٌ"(٣).
وكان عليه يومَئِذٍ العَشَرةُ المشهودُ لهم بالجَنَّةِ.
[وزَوَّجَه](٤) رسولُ اللَّهِ ﷺ في سنةِ ثنتَيْنِ مِن الهجرةِ ابنتَه فاطمةَ سَيِّدةَ نِساءِ أهلِ الجنَّةِ ما خلا مريمَ بنتَ عمرانَ، وقال لها:" [زَوَجْتُكِ سَيِّدًا](٥) في الدُّنيا والآخرةِ، وإنَّه لأَوَّلُ أصحابي إسلامًا، وأكثرُهم علمًا، وأعظمُهم حِلْمًا"، قالَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ: فَرَمَقتُ
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٢٠)، وابن الأعرابي في معجمه (١٣٦٦)، والطبراني في المعجم الكبير (طبعة الجريسي) ١٣/ ١٩٨ (١٣٩٠٩)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤١٨، ٤١٩، ٥١٠، وابن المغازلي في مناقب علي (٥٧، ١٥٩) وابن عساكر ٤٢/ ٥١، ٥٢ من حديث ابن عمر ﵁. (٢) في ر، غ، م: "أشبه". (٣) أخرجه مسلم (٢٤١٧)، والترمذي (٣٦٩٦)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٤١)، من حديث أبي هريرة ﵁، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٥٦، وابن أبي شيبة (٣٢٤٨٤)، وأحمد ٣/ ١٧٥، ١٨٥ (١٦٣٠، ١٦٤٤، ١٦٤٥)، وأبو داود (٤٦٤٨)، والترمذي (٣٧٥٧)، وابن ماجه (١٣٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٢٥، ١٤٢٦)، والنسائي في الكبرى (٨١٣٤ - ٨١٣٦)، وأبو يعلى (٩٦٩، ٩٧٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٣٥٦)، والحاكم ٣/ ٤٥٠، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٧٦) من حديث سعيد بن زيد ﵁. (٤) في الأصل: "ومن كتاب ابن أبي شيبة: زوجه"، وفي ص: "فزوجه". (٥) في م: "زوجك سيد".