ابن الخَطَّابِ؛ وَلا (١) القضاء، فكان أَوَّلَ قاضٍ في الإسلام، وقال: اقض بين الناس؛ [فإني في شُغْلٍ، وأمر](٢) ابن مسعودٍ بعسس (٣) المدينة (٤).
وأمَّا القِصَّةُ التي ذُكِرتْ في تَسْميةِ عمر نفسه بأمير (٥) المؤمنين، فذكر الزُّبَيْرُ، قال: قال عمرُ لمَّا وَلي كان أبو بكر، يُقال له: خليفةُ رسولِ اللهِ، فكيفَ يُقالُ لي: خليفة خليفةٍ، يطول هذا! قال: فقال له المُغِيرَةُ بنُ شعبةَ: أنتَ أميرُنا، ونحنُ المؤمنون؛ فأنتَ أميرُ المؤمنين، قال: فذاك إذن (٦).
قال أبو عمر ﵁: وأعلى من هذا في ذلك ما حدثني خلف بن القاسم، حدثنا أبو (٧) أحمد (٨) الحسين بن جعفر بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو (٩) زكريا يحيى بن أيوبَ بن بادِي (١٠) العَلَّافُ، قال: حدثنا
(١) بعده في م: "أبو بكر". (٢) في ص، غ، ر: "بالحق، وولى عبد الله". (٣) في ر: " بعسعس"، وفي غ: "بعبس"، وعس يعسُّ عسًّا وعسسًا: طاف بالليل، وهو نفض الليل عن أهل الريبة، فهو عاس. الصحاح ٣/ ٩٤٩ (ع س س). (٤) المنتظم لابن الجوزي ٤/ ٧٥. (٥) في غ، ر، هـ، م: "أمير". (٦) تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٤/ ٩. (٧) سقط من: هـ. (٨) بعده في هـ، م: "بن". (٩) سقط من: غ، ر. (١٠) في م: "نادى".