ذكَر ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثَتْني فاطمةُ بنتُ محمدٍ، عن (٢) عَمْرةَ، عن عائشةَ، قالت: ما عَلِمْنا بدَفْنِ رسولِ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْنا صوتَ المَسَاحِي (٣) مِن جوفِ اللَّيلِ ليلةَ الأربعاءِ ﷺ(٤).
وصلَّى عليه عليٌّ والعَبَّاسُ ﵄ وبَنو هاشمٍ، ثمَّ خرَجوا، ثم دخَل المُهاجِرُون، ثمَّ الأنصارُ، ثمَّ النَّاسُ، يُصَلُّونَ عليه أَفَذَاذًا (٥)، لا يَؤُمُّهُم أحدٌ، ثمَّ النِّسَاءُ والغِلمَانُ.
وقد أكثَر النَّاسُ في ذكرِ مَن أدخَله في قبرِه، وفي هيئةِ كَفَنِه،
(١) في حاشية "ط": "غلط فاحش: راجع ابن الخطيب في وفاته ﷺ، فإن من جملة ما فيه أنه العاشر يوم الاثنين". (٢) في ط: "ابن"، وفي الحاشية كالمثبت. (٣) المساحي، جمع مسحاة: وهي المجرفة من الحديد. النهاية ٤/ ٣٢٨. (٤) سيرة ابن هشام ٢/ ٦٦٤، وأخرجه ابن أبي شيبة (١١٨٣٩)، وأحمد ٤٠/ ٣٩٠، ٣٩١ (٢٤٣٣٣، ٢٦٠٤٩)، والبلاذري في أنساب الأشراف ٢/ ٢٤٤، والبيهقي في السنن الكبير (٦٨٠٨)، وفي دلائل النبوة ٧/ ٢٥٦، والمصنف في التمهيد ١٣/ ٦٢٧ من طريق ابن إسحاق به. (٥) في ي: "فرادى"، وفي م: "أفرادا".