المَنامِ أنِّي في حَوْمةِ ماءٍ قد خَشِيتُ الغَرَقَ، فَخَلَّصْتَنِي منه يا عمرُ، فَأَتَى معاذٌ أبا بكرٍ، فذكَر ذلك له، وحلَف [له أنَّه لا يكتُمُه](١) شيئًا، فقال أبو بكرٍ: لا آخُذُ منك شيئًا، قد وَهَبْتُه لك، فقال عمرُ: هذا [حِينَ حَلَّ وطابَ](٢)، فخرَج معاذٌ عندَ ذلك إلى الشامِ (٣).
وقال المَدَائِنِيُّ: ماتَ معاذُ بنُ جبلٍ بناحيةِ الأُرْدُنِّ في طاعونِ عَمَوَاسَ سنةَ ثَمَانِ عَشرةَ، وهو ابن ثمانٍ وثلاثينَ سنةً (٤)، قال: ولم يُولَدْ له قَطُّ (٥)، كما قال الواقِدِيُّ، وذكَر أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ أنَّه ماتَ وهو ابن ثمانٍ وعشرينَ سنةً (٦).
(١) في م: "أن لا يكتم." (٢) في غ: "حين حلَّ فطاب"، وفي م: "خير فطاب". (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٥١٧٧) - ومن طريقه أبو داود في المراسيل (١٧٢) ويحيى بن معين في حديثه (الجزء الثاني) ص ١٥٧ (٧٥)، والمصنف مختصرًا جدًّا في التمهيد ١١/ ٤٧٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٨/ ٤٣٠. (٤) التعديل والتجريح للباجي ٢/ ٧١٠، وتاريخ دمشق ٥٨/ ٤٥٤. (٥) التمهيد للمصنف ١١/ ٤٧٥، والتعديل والتجريح للباجي ٢/ ٧١٠، وتاريخ دمشق ٥٨/ ٣٩٤. (٦) الجرح والتعديل ٨/ ٢٤٥. (٧) هو أحمد بن فتح بن عبد الله أبو القاسم، ابن الرسَّان، رحل فسمع بمصر من حمزة الكناني، وسمع "صحيح مسلم" عن أبي العلاء بن ماهان، روى عنه المصنف كتاب "الدرر" و "مقتل عثمان" لعمر بن شبة، توفي سنة (٤٠٣ هـ)، الصلة ١/ ٢٦، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٥٠٢.