قال أبو بكر: معناه: قرأ كتاباً منهما (٢) . والسِفْر عند العرب: الكتاب، وجمعه أسفار. [قال الله تعالى:{كمثل الحمار يحمل أسفاراً}(٣) ] . قال أبو بكر: قال الفراء: (٤) الأسفار: الكتب العظام، واحدها: سفر.
وقوله عز وجل:{بأيدي سَفَرَةٍ}(٥) ، قال الفراء:(٦) السفرة الملائكة، (٣٢ / أ) واحدها: سافر. وإنما قيل للملك: سافر: لأنه ينزل بما يقع عليه الصلاح / بين الناس، بمنزلة السفير، وهو المصلح بين القوم. قال الشاعر:
قال أبو بكر: العزيز (٨) معناه في كلام العرب: القاهر الغالب. من ذلك قول العرب: قد عزّ فلانٌ فلاناً يعزّه عزّاً: إذا غلبه. قال الله عز وجل: {وعزَّني (١٧٥} في الخطابِ)(٩) فمعناه: غلبني في الخطاب. ويقرأ (١٠) : (وعازَّني في الخطاب) على معنى: وغالبني. قال جرير (١١) :
(يعُزُّ على الطريقِ بمنكِبَيْهِ ... كما ابتركَ الخليعُ على القِداحِ)
وقال عمر بن أبي ربيعة (١٢) :
(هنالِكَ إمّا تعزُّ الهوى ... وإمّا على إثْرِهِم تكمدُ)
(١) ك: قد قرأ. ل: قرأت. (٢) من ك، ق. وفي الأصل: منها. (٣) الجمعة ٥. (٤) معاني القرآن ٣ / ١٥٥. (٥) عبس ١٥. (٦) معاني القرآن ٣ / ٢٣٦. (٧) معاني القرآن ٣ / ٢٣٦، الطبري ٣٠ / ٥٤ بلا عزو. (٨) الزجاج ٣٣ (تفسير أسماء الله الحسنى) ، الزجاجي ٤١ (اشتقاق أسماء الله) ، القشيري ١١٤ (شرح أسماء الله الحسنى) . وسأكتفي في أسماء الله تعالى بذكر اسم المؤلف فقط اختصاراً (٩) ص ٢٣. (١٠) الشواذ ١٣٠. (١١) ديوانه ٨٨. وينظر شرح القصائد السبع: ٤٧٣ يريد أنه يغلب الإبل على الطريق ويسبقها إليه، كما يلح المقمور من ماله المخلوع منه على ضرب القداح ليسترجع ماله. (١٢) ديوانه ٣٠٨. (١٣) لم أهتد إليه.