وقال ابن الأعرابي (٦٩) : المفازة: [معناها:] المهلكة. وقال: هي مأخوذة من قول العرب: قد فوّز الرجل: إذا هلك.
وقال غيره: إنما قيل للديغ: سليم، لأنه أُسْلِمَ إلى ذلك الأمر. والأصل فيه مُسْلَمٌ. فصُرف عن: مُفْعَل، إلى فعيل، كما قالوا: مُحْكَمٌ وحَكِيمٌ.
٣٨٦ - وقولهم: قد حَرِدَ الرجلُ
(٧٠)
قال أبو بكر: قد أزعجه الغضب، وهو من قول العرب: قد حَرِدَ البعير يحرد حرداً: إذا نالته عِلَّةٌ في بدنه (٧١) مزعجةٌ له، يضرب بيديه منها الأرض. وقد يُستعار هذا لغير البعير. قال نابغة بني ذبيان (٧٢) :
(فبَثَّهُنَّ عليه واستمرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكعوبِ بَرِيّاتٌ من الحَرَدِ)
معناه: بريات من هذه العِلّة. (٥٥٣)
والأكثر في كلام العرب: قد حرد الرجل حَرَداً، بفتح الراء في الحرد. ومن العرب مَنْ يقول: قد حَرِدَ الرجل حَرْداً، بتسكين الراء: إذا غضب.
معناه: على غضب وحقد. ويقال: قد حَرَدَ الرجل، بفتح الراء، يحرد حرداً: إذا قصد الشيء. قال الله عز وجل:{وغدوا على حَرْدٍ قادرينَ}(٧٤) فمعناه: على قصد. قال الشاعر (٧٥) : /
(حَرَدَ الموتُ حَردَهم فاصطفاهم ... فِعْلَ ذي نيقةٍ بهم كالخبيرِ)(١٧٣ / أ)
(٦٩) الأضداد ١٠٥. (٧٠) اللسان والتاج (حرد) . (٧١) ك: يديه. (٧٢) ديوانه ٨. وفي الأصل: نابغة بني شيبان، وصوابه من سائر النسخ. وبثهن: فرقهن، يعني الكلاب. وعليه: يعني الثور. والأصمع: كل ما دق أعلاه. وأذن صمعاء: لاصقة بالرأس. (٧٣) مجاز القرآن ٢ / ٢٦٦. والبيت أيضاً في الكامل ٥٠ و ٧٢٤. والأشهب. مخضرم، ت بعد ٨٦ هـ. (الأغاني ٩ / ٢٦٩، الخزانة ٢ / ٥٠٩) . (٧٤) ق ٢٥. (٧٥) لم أقف عليه.