(سؤالَ حَفِيٌّ عن أخيه كأنّه ... بذكرتِهِ وسنانُ أو مُتَواسِنُ)(٣٨)
وأنشد أبو عبيدة:
(فتحفَّى به ووحَّى قراه ... فأتاهم به غريضاً نضِيجا)(٣٩)
وقال الله عز وجل:{إنّه كان بي حَفِيّاً}(٤٠) معناه: كان بي معنياً.
وقال الفراء (٤١) : معناه: كان عالماً لطيفاً يجيب دعائي إذا سألته.
٢٧٧ - وقولهم: قد رَبَعْتُ الحَجَرَ
(٤٢)
قال أبو بكر: معناه: قد أشَلْتُ الحجرَ لأعرف بذلك شدَّتي. وهذا مما يستعمل في إشالة الحجر.
ومن ذلك الحديث الذي يُروى:(أن النبي مرَّ بقوم يَرْبَعونَ حجراً)(٤٣)
ويقال أيضاً: ارتبعت الحجر: إذا أشلته. ويُروى عن ابن عباس (أنه مر بقوم يتجاذبون حجراً فقال: عمالُ اللهِ أقوى من هؤلاء)(٤٤) .
ويُروى عن النبي: أنه مرَّ بقوم يتجاذَوْنَ مِهْراساً فقال: (أتحسبون الشدَّةَ في حمل الحجارة، إنّما الشدة أَنْ يمتلىءَ أحدُكم غيظاً ثم يغلبه)(٤٥) . (٤٥٥)
والمِرْبَعة: العصا التي تُحمل بها الأحمال فتوضع على ظهور الدواب. قال الراجز:
(٣٨) لم أقف عليه. (٣٩) لم أقف عليه. (٤٠) مريم ٤٧. (٤١) معاني القرآن ٢ / ١٦٩. (٤٢) الفاخر ١٢٣. (٤٣) النهاية ٢ / ١٨٩. (٤٤) الفائق ٢ / ٢٢. (٤٥) غريب الحديث ١ / ١٦. والمهراس: الحجر العظيم الذي تمتحن برفعه قوة الرجل وشدته.