(ماذا مِرَاحُكَ بعدَ العلمِ والدينِ ... وقد علاكَ مشيبٌ حينَ لا حينِ)
معناه: في غير وقت الجهل. ١٥٤ / أ
٥٧٢ - / وقولهم: شَتَمَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ
(١٠٣)
قال أبو بكر: معناه: ذكر أسلافه وآباءه بالقبيح. والعرض عند العرب: الأسلاف والآباء، ذكر ذلك أبو عبيد (١٠٤) .
وأنكر [عليه](١٠٥) عبد الله بن مسلم بن قتيبة (١٠٦) أن يكون العرض: الآباء والأسلاف، وقال: العرض: نفس الرجل. واحتج بالحديث الذي يروى عن النبي في صفة أهل الجنة:(لا يبولون ولا يتغوَّطون، إنما هو عَرَقٌ يجري من أعراضهم مثل المسك)(١٠٧) . قال فمعنى من أعراضهم: من أنفسهم وأبدانهم.
قال أبو بكر: وليس في احتجاجه بهذا الحديث حجة له، لأن الأعراض عند (٦٨) العرب: المواضع التي تعرق من الجسد. والذي يدل عل غلطه في هذا التأويل قول مسكين الدارمي (١٠٨) :
وقال عمر بن الخطاب رحمه الله عليه للحطيئة: (كأنّي بكَ عندَ رجلٍ من قريشٍ، قد بَسَطَ لك نمرقةً وكسر أخرى، وقال: يا حطيئة غَنِّنا، فاندفعت تغنيه
(١٠٢) جرير: ديوانه ٥٥٧. وفيه: ما بال جهلك. (١٠٣) أدب الكاتب ٢٧، وينظر أمالي القالي ١ / ١١٨ - ١١٩. (١٠٤) غريب الحديث ١ / ١٥٤. (١٠٥) من ل. (١٠٦) أدب الكاتب: ٢٧، و (بن قتيبة) ساقط من ك. (١٠٧) غريب الحديث ١ / ١٥٤. وفي الأصل يخرج. وما أثبتناه من ك. ل. (١٠٨) ديوانه ٢٣. (١٠٩) ك: معناه. و (رب) بعدها من ل.