قَدِمَ البصرة، قال لعبد الله بن عباس: امض إلى الزبير، ولا تأتِ طلحة، واقرأ عليه مني السلام، وقل له: يقول لك (٣٣٠) : عرفتني بالحجاز، وأنكرتني بالعراق، فما عدا مما بدا. فأبلغه ابن عباس الرسالة، فقال [له] : أقرئه مني السلام، وقل له: عهدُ خليفةٍ، ودمُ خليفةٍ، واجتماعُ ثلاثةٍ، وانفرادُ واحدٍ، وأمٌّ مبرورةٌ، ومشاورةُ العشيرةِ (٣٣١) .
٦٠٩ - وقولهم: هو شريكُهُ شِركة غِنانٍ
(٣٣٢)
قال أبو بكر: معناه: هو شريكه في شيء خاص، كأنهما إذا عنّ لهما شيء، أي (٣٣٣) : اعترض، اشترياه واشتركا فيه. يقال: قد عنّ لنا كذا وكذا (٣٣٤) أي: اعترض. قال امرؤ القيس (٣٣٥) :
(فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعاجَهُ ... عذارى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ)(١٠٠)
(٣٣٠) (يقول ك) ساقط من ك. (٣٣١) عهد خليفة: أي عمر فقد عاهد أهل الشورى أن يقروا من يقع الاختيار عليه. وأهل الشورى: علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص. ودم خليفة أي دم عثمان الذي اختاره أهل الشورى. واجتماع ثلاثة: هم الزبير وعبد الرحمن وسعد، اجمعوا على اختيار الرابع وهو عثمان. وانفراد واحد: هو علي فقد انفرد بالخلاف. وأم مبرورة: عائشة التي خرجت في طلب دم عثمان يوم الجمل. (٣٣٢) الفاخر ٢٨٤. (٣٣٣) ك: أو. (٣٣٤) ك: عن لنا كذا. (٣٣٥) ديوانه ٢٢. وفيه: في الملاء المذيل. ودوار صنم كان أهل الجاهلية يدورون حوله. (٣٣٦) النابغة الذبياني، ديوانه ١٩٧. وينظر شرح القصائد السبع ٩٣. (٣٣٧) (وهذه ... للمعن) ساقط من ك.