(٧٩ / ب) /
(خَمَّرَ الشيب لِمَّتي تخميرا ... وحدا بي إلى القبور البعيرا)
(ليت شعري إذا القيامةُ قامَتْ ... ودُعي بالحسابِ أينَ المصيرا) (١٥٩)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: المصير منصوب بشعري. والمعنى: ليتني أعلم المصير أين هو. والبعير منصوب بحدا، والمعنى: وحدا الشيب البعير إلى القبور.
١٥٢ - وقولهم: اللهُمَّ تَغَمَّدْنا منكَ (١٦٠) برحمةٍ
قال أبو بكر: معناه: اللهم استرنا منك برحمة. وهو مأخوذ من قولهم: قد غمدت السيف في غمده: إذا سترته فيه.
من ذلك قول النبي: (لا يدخل أحدٌ الجنةَ بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلّا أنْ يَتَغَمَّدني اللهُ منه برحمةٍ) (١٦١) .
ومن ذلك قول الشاعر (١٦٢) :
(نَصبْنا رماحاً فوقَها جَدّ عامرِ ... كظلِ السماءِ كلَّ أرضٍ تَغَمَّدا)
معناه: نصبنا رماحنا وجدنا ثابت. وقوله: كل أرض تغمدا، معناه: ظل السماء يستر كل أرض ويظللها. فكذلك نحن نقهر ونغلب كل منازع.
(١٥٩) بلا عزو في الأمالي الشجرية ١ / ٣٢، والإفصاح: ١٨١. وثانيهما في شرح القصائد السبع: ٢٩٥.(١٦٠) ك، ق: برحمتك.(١٦١) غريب الحديث ٣ / ١٦٥، سنن ابن ماجة ١٤٠٥. ورواية ك، ق:. . الله برحمته.(١٦٢) ابن مقبل، ديوانه: ٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.