قال أبو بكر: في الحلية قولان: قال جماعة من أهل اللغة (٣٧) : إنما قيل لامرأة الرجل حليلته / لأنها تحُلُّ معه ويحُلُّ معها واحتجوا بقول الشاعر: (٧٢ / ب)
(ولستُ بأطلسِ الثَوْبَيْن يُصبي ... حليلتَهُ إذا رَقَدَ النيام)(٣٨)
أراد: يصبي امرأة جاره إذا حلَّت عنده.
وقال آخرون: إنما قيل لامرأة الرجل: حليلته، لأنها تَحِل له ويَحِل لها. وقالوا: الأصل في حليلة: مُحلّةٌ لزوجها، فصرفت عن مُفْعَلة إلى فَعِيلة. أنشد الفراء:
(تقول حليلتي لما رأته ... فلائلَ بينَ مُبْيَضٍّ وَجَوْنِ)
[جمع فليل، وكل أنبوبة من الشعر مفتولة: فليل (٣٩) ]
(تراه كالثّغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يسوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني)(٤٠)
١٣٧ - وقولهم: فلانة ربيبةُ فلانِ
(٤١)(٢٨٦)
قال أبو بكر: ربيبة الرجل: ابنة (٤٢) امرأته من غيره. وإنما قيل لها: ربيبة لأنه يُربِّبُها.
وهي فعيلة بمعنى: مفعولة، أصلها: مربوبة، فصُرفت عن مفعولة إلى فعيلة، كما قالوا: قتيل وجريح وطبيخ، والأصل فيهن: مقتول ومجروح ومطبوخ.
(٣٧) اللسان (حلل) . (٣٨) دون عزو في غريب الحديث لأبي عبيد: ٢ / ٢٤٧، والصحاح (حلل) . (٣٩) من ل. (٤٠) البيتان لعمرو بن معد يكرب، ديوانه ١٧٣ (بغداد) ١٦ {دمشق) . وقد أنشد الفراء ثانيهما ومعه آخر بعده في معاني القرآن ٢ / ٩٠. (٤١) الأضداد ١٤٣، أضداد قطرب ٢٥٧، أضداد أبي الطيب ٣١٠. (٤٢) بنت في سائر النسخ.