ويقال: قد عذرت الصبي: إذا كانت به العُذْرة، وهي (١٤٢) وجع في (٤٨٨) الحَلق، فغمزتها.
٣١٢ - وقولهم: قالَ ذاكَ إنسانٌ من الناس
(١٤٣)
قال أبو بكر: قال ابن عباس (١٤٤) : إنما سمي الإِنسان إنساناً، لأن الله عز وجل عهد إليه فَنسِيَ.
وقال الفراء: في الإنسان وجهان:
يجوز أن يكون: إفعلاناً، من: نسي ينسى، فيكون الأصل فيه: إنسياناً. والدليل على هذا أنَّهم يقولون في تصغيره: أُنيسيان، وأُنيسين. فعلى هذا الوجه (١٤٥) ، إذا سمِّينا رجلاً بإنسان، لم نجره. أنشد الفراء:
(وكانَ بنو إنسانَ قومي وناصري ... فأضحى بنو إنسانَ قوماً أعادِيا)
وأُنيسيان لا يُجرى، للألف والنون الزائدتين في آخره، وأُنيسين يُجرى.
ويجوز أن يكون إنسان: فعلاناً، من الإنس.
قال الفراء: طيِّىء تقول: إيسان، بالياء، للإِنسان، ويقولون في الجمع: أياسين. فيجوز أن تكون النون / بدلاً من الياء. وذلك أنهم يجعلون (١٤٧ / أ) النون بدلاً من العين. وهم يجترئون عليها، فيقولون: أنطيت، في: أعطيت، ويُروى عن الحسن (١٤٦) أنه قرأ: {إنّا أنطيناك الكوثر}(١٤٧) بالنون.
(١٤٢) ك: وهو. (١٤٣) ينظر في اشتقاق إنسان: مفردات الراغب ٢٤، الإنصاف ٨٠٩، اللسان (أنس) ، بصائر ذوي التمييز ٦ / ٢٢. (١٤٤) تفسير غريب القرآن ٢٢، وفي ك: أبو العباس. (١٤٥) ساقطة من ك. (١٤٦) الشواذ ١٨١ وهي قراءة النبي. (١٤٧) الكوثر ١.