قال قوم: معناه: ما يعرف الإقبال من الإدبار. أي ما يعرف ما أُقْبِلَ به من الفَتْل إلى الصدر مما أُدْبِر [به] عنه.
وقال آخرون: ما يعرف قبيلا من دبير، معناه: ما يعرف الشاة المُقَابَلَة من (٧٠ / ب) الشاة المُدابَرة. / والشاة المُقابَلَة: التي شُقَّت أُذُنُها إلى قُدّامٍ، و [الشاة] المدابَرة: التي شُقَّ من مؤخر أُذنها.
جاء في الحديث:(نهى رسول الله أنْ يُضَحّى بخَرقاء أو شرقاءَ أو مُقابَلة أو مُدابَرة أو جَدْعاءَ)(٢) .
فالشرقاء: المشقوقة الأذن باثنين. والخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير. والمقابلة: التي قُطع من مقدم أذنها شيء، ثم تُرك معلّقاً لا يبين كأنّه (٣) زَنَمَةٌ. والمدابرة: أن يفعل ذلك بالأذن ويُترك معلَّقا إلى خلف، وقال أبو عبيد (٤) : ذلك المعلق [يُسمى] الرَعْل. والجدعاء: المجدوعة الأذن.
١٣٣ - وقولهم: أُفٌّ وتُفٌّ
(٥)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي (٦) : الأفّ: وَسَخ الأُذن، والتفّ: وَسَخ الأظفار، ثم استُعمل ذلك عند كل شيء يُضجر منه.
وقال آخرون: الأف القِلّة. وقالوا: هو مأخوذ من الأَفَف وهو القِلّة،
(١) أمثال أبي عكرمة ٤٠، الفاخر ١٨. (٢) غريب الحديث ١ / ١٠٠ - ١٠١. (٣) من سائر النسخ وفي الأصل: كأنها. (٤) غريب الحديث ١ / ١٠١ وفي الأصل وسائر النسخ: أبو عبيدة. والصواب ما أثبتنا. (٥) أمثال أبي عكرمة ١٠٨، الفاخر ٤٨، الأتباع: ٣٢. (٦) الفاخر ٤٨.