٦٦٠ - وقولهم: نعوذ بالله من سَقَر
(٣٥)
قال أبو بكر: فيها قولان:
أحدهما: أن تكون نار الآخرة سميت بسقر (٣٦) اسماً أعجمياً، لا يعرف له اشتقاق، إذ كان أعجمياً. ومنع الإجراء للتعريف والعجمة.
ويقال: لأنما سميت النار بسقر، أنها تذيب الأجسام والأرواح. والاسم عربي من قولهم: سقرتة الشمس: إذا أذابته، وأصابه منها ساقور.
والساقور أيضاً: حديدة تُحمى، ويُكوى بها الحمار.
فمن جعل " سقر " اسماً عربياً، قال: منعته الإجراء بالتعريف والتأنيث. قال الله تبارك وتعالى: {وما أدراك ما سَقَر لا تُبقي ولا تَذَر} (٣٧) .
٦٦١ - وقولهم: نعوذ بالله من لظىً
(٣٨)
قال أبو بكر: لظى، سميت جهنم بها، لشدتها وتوقدها وتلهبها. يقال: هو يتلظى عليّ، أي: يتلهب ويتوقد وكذلك: النار تتلظى: يراد به هذا المعنى: قال الشاعر:
(جحيماً تَلَظَّى لا تُفَتِّرُ ساعةً ... ولا الحرُّ منها غابرَ الدهرِ يَبْرُدُ) (٣٩)
(٣٥) اللسان (سقر) .(٣٦) ك، ل: سقر.(٣٧) المدثر ٢٧، ٢٨.(٣٨) اللسان (لظى) .(٣٩) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٣٧١. وقد سلف ١ / ٢١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.