(حبائِلُهُ مبثوثةٌ لسبيلِهِ ... ويفنى إذا ما أخطأَتْهُ الحبائِلُ)
يريد بالحبائل: أسبابَ الموت، يقول: فإذا أخطأه الموت هَرمَ.
٥٢٣ - وقولهم: قد رَزَحَ فلانٌ
(٢١٠)
قال أبو بكر: معناه: قد ضعف وذهب ما في يده. والأصل في هذا من قولهم: رَزَحَت إبلُ بني فلان وكلابُهُ: إذا ضَعُفَت ولزِقَت بالأرض، فلم يكن بها نهوض. قال الشاعر:
(لقد رَزَحَتْ كلابُ بني زُبيدٍ ... فما يُعطونَ سائِلَهم نَقِيرا)(٢١١)(٣٤)
وقال الطرماح (٢١٢)
(إذا القَرْمُ بادَرَ دِفءَ العَشِيِّ ... وكانت طروقَتُهُ رازِحَة)
وقال قوم: رَزَح، أخِذ من: المَرزَح، وهو المُطمئن من الأرض. [ويقال للرجل إذا ضعف: قد رزح، على جهة المثل، أي: لزم المطمئن من الأرض] ، وضَعُفَ عن الارتفاع إلى ما علا منها.
٥٢٤ - وقولهم: قد صَمَّمَ فلان على كذا وكذا
(٢١٣)
قال أبو بكر: معناه: قد مضى على رأيه فيه، وأنفذ إرادته. قال حميد بن ثور (٢١٤) :
(وحَصْحَصَ في صُمِّ الحصى ثَفِناتِهِ ... ورامَ بسلمى أَمرَه ثم صَمَّما)
(٢١٠) الفاخر ٢٠٠. تهذيب اللغة ٣٥٩ / ٤. (٢١١) لم أقف عليه. (٢١٢) ديوانه ٨٤. وفيه: دفء الكنيف وراحت. والقرم: السيد المعظم، وطروقته امرأته، ورازحة ضعيفة. (٢١٣) الفاخر ٢٧١. (٢١٤) ديوانه ١٩. وحصحص: أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل. والثفنات جمع ثفنة، وهي من البعير. ما يقع على الأرض إذا استناخ. واسم الشاعر من ك، ل وفي الأصل: قال الشاعر.