فجعل الأنصار عيبته، لخصوصيته إياهم، ولأنه يُطلِعُهم على أسراره.
ومعنى قوله كَرِشي: صحابي (١٢٤) وجماعتي الذين أعتمد عليهم. وأصل ١٨١ / أالكرش في كلام العرب: الجماعة. يقال: هم (١٢٥) كَرِشٌ منثورةٌ.
ومن العيبة الحديث المروي:(كانت خزاعةُ عَيْبَة النبي مؤمنهم وكافرهم)(١٢٦) للحلف الذي كان بينه وبينهم.
٦٧٣ - وقولهم: هذا أَدْمُ الخُبْزِ
(١٢٧)
قال أبو بكر: الأَدْم، معناه في كلام العرب: الذي يُطيِّب الخبز، ويُصلحه، ويلتذّ به الآكل له. من قول العرب: أَدَمَ الله بينهما يأدِم، وآدم يؤدم، أي: جمع بينهما على محبة ورضىً من كل واحد بصاحبه.
أخبرنا أبو العباس قال: قيل لأعرابي: ما طعمُ الخبز؟ فقال: أَدمُهُ.
قال أبو العباس: يقول: إنْ أدمته بحامض وجدته حامضاً، وإن أدمته بحلو وجدته حلواً.
و" الأُدم " جمع: الإدام، وفيه وجهان: أُدُم، وأُدْم، كما تقول: كِتاب وكُتُب [وكُتْب] . فالذي يأتي بالضمتين يخرج الحرف على أصله، والذي يسكن (١٦٩) الدال يستثقل الضمتين، فيؤثر التخفيف.
ويقال: أدمت الطعام فأنا آدِم، والطعام مأدوم.
من ذلك قول امرأة دُريد بن الصِّمَّة، وأراد دريد تطليقها:(يا فلان أتطلقني؟ فواللهِ لقد أطعمتُكَ مأدومي، وأبثثتُكَ مكتومي، وأتيتُك باهِلاً غيرَ ذاتِ صِرارٍ)(١٢٨) .
(١٢٤) ل: صحابتي. (١٢٥) (هم) ساقطة من ك. (١٢٦) غريب الحديث ١ / ١٣٨. (١٢٧) غريب الحديث ١ / ١٤٢. (١٢٨) غريب الحديث ١٤٣ / ١.